شرط القيادة الصحيحة في المنظور الإسلامي
في خضم الصراعات الفكرية المتلاحمة لكافة التيارات وعلى صعيد وضع الأساسات لخطوات بناء البشرية وتشييد الهيكلية العامة للبناء العلوي للمجتمع الذي تسوده العدالة وتنمو عنده روح الإخاء , يؤسس كل تيار مجموعة من الأفكار من ضمن منظومته الفكرية تتمحور حول إعطاء صياغة لشكل القيادة الصحيح ووضع صفات القائد الناجح ومؤهلاته العقلية والفنية وما إلى ذلك .
بين كل هذا يقف الإسلام موقفاً بارزاً في نظرته إلى القائد وشرطه الذي يفرضه عليه ليتسنى له القيادة ,والشرط الأساسي من وجهة نظر الإسلام للقيادة الصحيحة امتلاكها الفهم الحقيقي للشريعة الإسلامية المقدسة وإظهار تلك التشريعات بصيغة الحداثة والتطور ألزماني ,لان القائد الذي يفهم ــ الفهم الدقيق للإسلام ــ يستطيع صياغة التشريعات بما يتناسب وتطور الإنسانية , ويحاول بما عنده من فكر أقلمة الحياة الإسلامية مع تطور الحياة عند البشرية غير المسلمة ,والإبراز والإظهار لتلك التشريعات ضمن المنظور المشار إليه يلزم اقترانه بالأصالة والمنبع ,لان في هذا الاقتران صيانة من الميلان عن أساسات الفهم الصحيح للتشريع الإلهي, حيث يكون تقبل الناس أكثر لهذه القيادة ولو في المستقبل لأنها مجبولة بالفطرة ,وهنا لو واجهت القيادة أي صدامات فكرية أو غيرها فتلجأ إلى خيارين إما المواجهة المباشرة إن كانت تملك قدرة الخيار ,سواء أكانت المواجهة فكرية أو عسكرية أو يتجنب طريق المواجهة المباشرة ويسلك طريق إعداد الانسان المؤهل لحمل افكار وطروحات القائد ويمثل هذا الانسان المعد الاداة التي بها تنفذ الخطط والمشاريع الاصلاحية ويؤطر الإسلام دائماً شروطه ونظراته إطاراً دينياً يتوافق مع تشريعاته العامة وخطوطه وتفاصيله
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق